ميرزا حسين النوري الطبرسي

231

خاتمة المستدرك

الهادي ( عليه السلام ) كما تقدم في ترجمته ( 1 ) . وفي ثواب الأعمال أيضا في الصحيح عن محمد بن يحيى العطار ، عمن دخل على أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) من أهل الري ، قال : فقال : أين كنت ؟ قلت : زرت الحسين ( عليه السلام ) ، قال : اما انك لو كنت زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فسهل لا بد وأن يكون أحد الشيعة الذين أشار إليهم في النجاشي فيكون منفيا وقتئذ ( 2 ) . وقد عرفت نص النجاشي ( 3 ) على أنه كاتب أبا محمد ( عليه السلام ) ، وعرفت صحة سندها ، ومكاتبة أخرى في التهذيب المروية عن طريق ثقة الاسلام في الوصايا المبهمة ( 4 ) ، ولا يجتمع عند الإمامية غلو شخص وكذبه إلى حد يوجب نفيه وطرده والبراءة منه ، واعتناء الإمام ( عليه السلام ) به وجوابه عن مسألته بخطه المبارك . بل ولا يعقل غلوه وسؤاله عن التوحيد والمسائل الفرعية ، فان الغلاة بمعزل عن هذه المطالب ، فلا بد من الاغماض عن فعل احمد ، فان لاحظنا جلالته ، فنقول : كان شئ ثم زال ، والا فما هو بأعظم مما صنع بنفسه من كتم الشهادة ونفي من لا شك في خطئه فيه ، وبالجملة فنسبة الخطأ إليه أولى من نسبته إلى امامه . وثانيا : ان احمد لو كان مصيبا في قوله وفعله ، وكان سهل غاليا كاذبا ، كيف خفي حاله على اجلاء هذه الطبقة ؟ ولم لم يقلدوه في رأيه ولم يصوبوه في

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 248 / 653 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 124 . ( 3 ) رجال النجاشي : 185 / 490 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 214 / 844 - 846 .