ميرزا حسين النوري الطبرسي

223

خاتمة المستدرك

أصحابه ، عن الصادق ( عليه السلام ) وطعن عليه بوجوه كثيرة ترجع إلى العلة في المتن والارسال في السند ولم يصنع بسهل ما صنع قبيله بمحمد ( 1 ) . وروى في كتاب الاختصاص ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، قال : حمل إلى محمد بن موسى بن المتوكل رقعة من أبي ( الحسن ) ( 2 ) الأسدي ، قال : حدثني سهل بن زياد الادمي لما ان صنف عبد الله بن المغيرة كتابه وعد أصحابه ان يقرأ عليهم في زاوية من زوايا مسجد الكوفة - وكان له أخ مخالف - فلما ان حضروا لاستماع الكتاب جاء الأخ وقعد ، قال : فقال لهم : انصرفوا اليوم ، فقال الأخ : أين ينصرفون فاني أيضا جئت لما جاءوا ؟ قال : فقال له : لما جاءوا ؟ قال : يا أخي أريت فيما يرى النائم ان الملائكة تنزل من السماء ، فقلت : لماذا ينزلون هؤلاء ؟ فقال قائل : ينزلون يستمعون الكتاب الذي يخرجه عبد الله بن المغيرة ، فانا أيضا جئت لهذا وانا تائب إلى الله ، قال : فسر عبد الله بن المغيرة بذلك ( 3 ) . ولا يخفى ما في نقل هؤلاء الأجلة هذه الحكاية عنه من الدلالة على الاعتماد . وفي النجاشي في ترجمته : وله كتاب النوادر أخبرناه محمد بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، ورواه عنه جماعة ( 4 ) ، والمراد بمحمد بن محمد هو المفيد ، وروايته الكتاب بتوسط المشايخ الأجلة لا تكون الا مع اعتماده عليه . واما الشيخ فقد تقدم ما يدل على ذلك ، وذكره أيضا في المشيخة في عداد

--> ( 1 ) الرسالة العددية : 9 - 10 . ( 2 ) كذا في الأصل والمصدر ، والظاهر أنه : أبو الحسين محمد جعفر الأسدي ، فلاحظ . ( 3 ) الاختصاص : 85 . ( 4 ) رجال النجاشي : 185 / 490 .