ميرزا حسين النوري الطبرسي
167
خاتمة المستدرك
وقال في من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) القاسم بن إسماعيل القرشي يكنى أبا محمد المنذر ، روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة ( 1 ) ، انتهى . فالظاهر أن الكتب الثلاثة من تلك الأصول ، فيكون هو الخثعمي الذي هو صاحب الأصل ، إذ في النجاشي : محمد بن حكيم الخثعمي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، يكنى أبا جعفر ، له كتاب ( 2 ) . وهذا دأبه في ترجمة صاحب الأصل كما علم بالتتبع والاستقراء ، وصرح به شيخنا الأستاذ العلامة طاب ثراه ( 3 ) ، فيكون هو المذكور أولا ، وإنما كرره لتعدد الطريق ومشاركة غيره معه في أحدهما ، أو سهوا ( 4 ) . وله نظائر كثيرة في كتابيه ، ولو كان الساباطي صاحب أصل وكتاب لما خفي على النجاشي ، وإنما ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بملاحظة أخيه الثقة المعروف مرازم بن حكيم ( 5 ) . ومنها ان محمد بن حكيم من الذين يتكررون كثيرا في الأسانيد ، ولم نجد موضعا قيد بالخثعمي مع أن جل رواته من الاجلاء النقدة ، ولو كان مشتركا يوجب التحير لقيدوه في بعض المواضع . ويؤيد ما ذكرنا ما قاله السيد في المدارك : واما محمد بن حكيم فقد ذكره الشيخ والنجاشي وذكر أن له كتابا ولم يرو فيه قدحا ، وبالجملة فالعمل
--> ( 1 ) رجال الشيخ 490 / 2 ، وما بين معقوفين منه . ( 2 ) رجال النجاشي 357 / 957 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 409 / 274 . ( 4 ) اختلاف الطريقين إليه ، وانضمام غيره إليه في اسناد اخر هو السبب في التكرار ، لا السهو ظاهرا . ( 5 ) رجال الشيخ 285 / 78 .