ميرزا حسين النوري الطبرسي
133
خاتمة المستدرك
التعليل بروايته عن الثقة وتحرزه عن المجروح فكيف يصير المستند الاجماع المذكور . وقال الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك : ان المشهور على أن مراسيله كالمسانيد الصحيحة ( 1 ) . واما ثالثا : فلان الشهيد الثاني ممن اخذ بالاجماع المعروف ومع ذلك توقف في الاجماع المذكور ( 2 ) . واما رابعا : فقوله : ولعل الأصحاب . . إلى آخره ، من الغرابة بمكان ، ويأتي إن شاء الله تعالى في ذكر القاعدة ان هذا الاحتمال في حدود الامتناع مع أن أغلب الجماعة من أرباب الأصول ، وعليها تعرض سائر الكتب ، وبها تعرف اخبارها وتنكر ، ولا طرف للأصول تقابل معه وتعرض عليه ، والذي اعتقده بعد التأمل في عبارة العدة أن القضية بالعكس ، وأن مستند الاجماع كون الجماعة لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، وسنوضح ذلك أن شاء الله تعالى في محله . الثاني : ما يظهر من النجاشي في ترجمته قال : وكان حبس في أيام الرشيد فقيل : ليلي القضاء وقيل : انه ولي بعد ذلك ، وقيل : بل ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وروي أنه ضرب أسواطا بلغت منه فكاد ان يقر لعظيم الألم ، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول : اتق الله يا محمد بن أبي عمير فصبر ففرج الله عنه . وروي أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد ، وقيل : أن أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب ،
--> ( 1 ) حاشية المدارك ، مخطوط . ( 2 ) الدراية للشهيد الثاني : 49 .