ميرزا حسين النوري الطبرسي
134
خاتمة المستدرك
، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدث من حفظه ، ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، انتهى ( 1 ) . وظاهره أن مستند العمل عدم تمكنه من ذكر شيوخ رواياته لتلف الكتب ، وفي كلامه اشكال من جهتين أشار إليهما المحقق المذكور ( 2 ) : الأولى : قال : إن قيل : كيف صح كون السكون إلى مراسيله معلولا للاملاء من الحظ ومما في أيدي الناس ؟ قلت : عدم السكون إلى المراسيل ، اما لأنها مظنة عدم الضبط ، أو أقرب إلى التهمة ، كما أن ذكر المروي عنه أبعد عنها ، أو لكون الغالب في ترك ذكر المروي عنه كونه غير معروف فلا يكون لذكره فائدة وهذه الموانع منتفية بالنسبة إلى مراسيل ابن أبي عمير إذ ليست هي الباعثة على الارسال ، بل امر آخر . وفيه : أن مجرد ارتفاع المانع لا يكون سببا للقبول . وجوابه : انه ليس المراد من السكون القبول ، بل مجرد عدم النفور منها وترك المبالاة بها ، ولا ينافي ذلك ما سيجئ عن الذكرى من نقل الاجماع على القبول لا السكون ، لان المراد ههنا بيان امكان القبول ببيان عدم المانع منه ، واما وقوعه فلعلة أخرى ككونه لا يروي إلا عن ثقة ، انتهى . وهو كلام حسن غير أن كون المراد من السكوني ما ذكره بعيد ، فان الظاهر أن المراد منه ما ذكروه في بعض التراجم من قولهم : مسكون إلى روايته ، وفي النجاشي في ترجمة محمد بن بكران : عين مسكون إلى روايته ( 3 ) ، وصرح
--> ( 1 ) رجال النجاشي 326 / 887 ، وما بين المعقوفات منه . ( 2 ) اي المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال أبي علي وقد قبل قليل . ( 3 ) رجال النجاشي 394 / 1052 .