ميرزا حسين النوري الطبرسي
78
خاتمة المستدرك
إنه لا يبدؤني منه سوء ، ومن الذي بعده ، قال : قلت : وما يكون جعلت فداك ؟ قال : يضل الله الظالمين ويفعل ما يشاء ، قال : قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقه وجحده إمامته بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : قلت : والله لئن مد الله في العمر لأسلمن له حقه ، ولأقرن له بإمامته ، قال : صدقت يا محمد ، يمد الله في عمرك ، وتسلم له حقه ، وتقر له بإمامته وإمامة من يكون من بعده ، قال : قلت : ومن ذاك ؟ قال : محمد ابنه قال : قلت : الرضا والتسليم ( 1 ) . وزاد الكشي بعد التسليم : قال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أما انك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثم قال : يا محمد ، إن المفضل أنسي ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ( 2 ) ، وحرام على النار أن تمسك أبدا ( 3 ) . وأما وجوه القدح فيه : فأولها : الغلو ، نسبه إليه ابن الغضائري ( 4 ) ، والكشي في موضع ( 5 ) ، وذكر خلافه في موضع ( 6 ) آخر . والجواب : أنه إن أراد من الغلو ما هو معروف عند جمع من القميين ، فثبوته لا يضر بالعدالة فضلا عن الإيمان ، بل ثبوته عند غيرهم من مكملاته ،
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 256 / 16 . ( 2 ) الضمير في ( انسهما ) و ( مستراحهما ) يعود إلى الامامين الرضا والجواد سلام الله عليهما . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 796 / 982 . ( 4 ) انظر رجال العلامة : 251 / 584 . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 613 / 584 . ( 6 ) رجال الكشي 2 : 792 / 962 - 963 .