ميرزا حسين النوري الطبرسي
77
خاتمة المستدرك
مثل محمد بن سنان المعروف المشهور بين الأصحاب بعد ذهابه لو لم يكن صدقا وحقا لما ذكره في كتابه ، ولما أبقاه الشيخ في اختياره . ووكالته لهم كما نص عليه الشيخ في الغيبة ( 1 ) ، وحاشاهم ( عليهم السلام ) ان يوكلوا الفاسق والغالي والكذاب في أمورهم ، ولقائه أربعة منهم ( عليهم السلام ) واختصاصه بهم ، وكثرة رواياته في الفروع والأصول وسلامتها عن الغلو والتخليط . وروايته النص الصريح على الرضا والجواد ( عليهما السلام ) واقران نصه بالإعجاز ، بناء على ما هو الظاهر من إظهاره له قبل أن يولد الجواد ( عليه السلام ) . وسلامة مذهبه من الوقف ، ومن فتنة الواقفة التي أصابت كثيرا من الشيعة ، فمنهم من بقي عليه : كالبطائني وأتباعه ، ومنهم من وقف ثم رجع : كالبزنطي ، والوشاء ، وجميل ، وحماد ، ورفاعة ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، ويونس بن يعقوب ، وغيرهم من الأعاظم ، وما ذلك إلا لدعاء الكاظم ( عليه السلام ) له بالتثبت ، على ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) ، والمفيد في الإرشاد ( 3 ) ، والكشي في رجاله ، بأسانيد متعددة عنه واللفظ للأول : قال : دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يقدم العراق لسنة ، وعلي ( عليه السلام ) ابنه جالس بين يديه ، فنظر إلي فقال : يا محمد ، أما أنه سيكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك ، قال : قلت : وما يكون جعلت فداك ، فقد أقلقني ما ذكرت ؟ فقال : أصير إلى الطاغية ، أما
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ : 211 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 256 / 16 . ( 3 ) ارشاد المفيد : 307 .