ميرزا حسين النوري الطبرسي

467

خاتمة المستدرك

وعبد الله بن جبلة ، ( 1 ) ، وغيرهم من الممدوحين . الرابع : دعوى المحقق إجماع الأصحاب على العمل بروايته ، قال في المعتبر في مسألة الأسئار : وأما سؤر الطيور فطاهر إلا ما كان على منقاره [ نجاسة ] ( 2 ) لما أو غيره ، ثم استدل بروايتي علي بن أبي حمزة ، وعمار ، ثم قال : لا يقال علي بن أبي حمزة : واقفي ، وعمار : فطحي ، فلا يعمل بروايتهما ، لأنا نقول : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب أو انضمام القرينة ، لأنه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ، إذ لا قطع ( 3 ) بقوله ، وهذا المعنى موجود هنا ، فإن الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا هناك ، ولو قيل : قد ردوا رواية كل واحد منهما في بعض المواضع ، قلنا : كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع ، متعللين بأنه خبر واحد ، وإلا فاعتبر كتب الأصحاب فإنك تراها مملوءة من رواية قي المذكور عمار ( 4 ) ، انتهى . واعلم أنه ورد في علي أخبار ، فيها ذمه ووقفه واللعن عليه ، ومنها اشتهر ضعفه ، وضعف الخبر الذي هو فيه ، ولا حاجة إلى نقلها ونقل كلماتهم بعد تكرر نقلها في الكتب ، الذي ينبغي أن يقال ويسأل عن الجارحين الذين طرحوا أخباره بما ورد فيه : أن هؤلاء الأعاظم المعاصرين له - الذين هم وجوه الطائفة ، وحفاظ الشرع ، ونقاد الاخبار ، وفيهم الثلاثة الذين لا يروون إلا عن ثقة ، وثمانية من الذين أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم ، وجعفر بن بشير ، والطاطري ، والحسين بن سعيد - كيف أجازوا لأنفسهم الرواية عنه ، بل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 128 / 558 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 3 ) نسخة بدل : ثقة ( منه قدس سره ) والعبارة في المصدر : إذ لا وثوق بقوله . ( 4 ) المعتبر : 23 .