ميرزا حسين النوري الطبرسي
40
خاتمة المستدرك
كتب منها : كتاب الحقوق ، كتاب الأوائل ، كتاب السماء ، كتاب الأرض ، كتاب المساحة والبلدان ، كتاب إبليس وجنوده ، كتاب الاحتجاج ، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان القزويني ، قال : حدثنا علي بن حاتم ، قال : قال محمد بن عبد الله بن جعفر : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب أني تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ونسختها ، ورويتها عمن رواها عنه ، وسقطت هذه الستة الكتب عني ، فلم أجد لها نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم ، فرجعت إلى الأصول والمصنفات فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله ( 1 ) ، انتهى . وهذه الكتب كلها داخلة في جملة كتب المحاسن ، كما أن كتاب رجاله الموجود أيضا منها ، وعندنا منه نسخة ، ولم يصل إلينا من المحاسن إلا ثلاثة عشر كتابا منه ، والباقي ذهب فيما ذهب ، ولو وجد لوجد فيه علم كثير . قال ( رحمه الله ) في أول المحاسن كما في السرائر : أما بعد فان خير الأمور أصلحها وأحمدها وأنجحها ، وأسلمها أقومها ، وأنشدها أعمها خيرا " ، وأفضلها أدومها نفعا ، وإن قطب المحاسن الدين ، وعماد الدين اليقين والقول الرضي والعمل الزكي ، ولم نجد في وثيقة المعقول وحقيقة المحصول عند المناقشة والمباحثة لدى المقايسة والموازنة خصلة لا تكون أجمع لفضائل الدين والدنيا ، ولا أشد تصفية لاقذاء العقل ، ولا أقمع لخواطر الجهل ، ولا أدعى إلى اقتناء كل محمود ونفي كل مذموم من العلم بالدين ، وكيف لا يكون ذلك كذلك ما من الله عز وجل سببه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستودعه ومعدنه ، وأولوا النهى تراجمته وحملته ، وما ظنك بشئ الصدق خلته ، والذكاء والفهم
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 355 / 949 .