ميرزا حسين النوري الطبرسي
41
خاتمة المستدرك
آلته ، والتوفيق والحكم مريحته ( 2 ) ، واللين والتواضع نتيجته ، وهو الشئ الذي لا يستوحش معه صاحبه إلى شئ ، ولا يأنس العاقل مع نبذه بشئ ، ولا منه يستخلف عوضا يوازيه ، ولا يعتاض منه بدلا يدانيه ، ولا تحول فضيلته ، ولا تزول منفعته ، وأنى لك بكنز باق على الانفاق ، ولا تقدح فيه يد الزمان ، ولا تكلمه غوائل الحدثان ، وأقل خصاله الثناء له في العاجل مع الفوز برضوان الله في الاجل ، وأشرف بما ( 1 ) صاحبه على كل حال مقبول ، وقوله وفعله محتمل محمول ، وسببه أقرب من الرحم الماسة ، وقوله أصدق وأوفق من التجربة وإدراك الحاسة ، وهو نجاة من تسليط التهم وتحاذير الندم ، وكفاك من كريم مناقبه ورفيع مراتبه أن العالم بما أدى من صدق قوله شريك لكل عامل في فعله طول المسند ، وهو به ناظر ناطق صامت غايب حي ميت ورادع نصب ( 2 ) ، انتهى . وكفى في جلالة قدره أن عقد له ثقة الاسلام في الكافي ( 3 ) عدة منفردة ، وأكثر من الرواية عنه ، وعد في أول الفقيه كتاب المحاسن ( 4 ) . وروى عنه أجلاء المشايخ في هذه الطبقة : مثل : محمد بن الحسن الصفار ( 5 ) ، ومحمد بن يحيى العطار ( 6 ) ، وسعد بن ( 2 ) نسخة بدل : قريحته ( منه قدس سره ) . ومريحته : من مرحت الأرض بالنبات إذا أخرجته ، ومرح الزرع : اخرج سنبله والمعنى : ان من ثمراته التوفيق والحكم . لسان العرب : مرح . وقريحته : اي طبيعته ، والمعنى : ان طبيعة العلم بالدين هي التوفيق والحكم . لسان العرب : قرح .
--> ( 1 ) نسخة بدل : لما " قدس سره " . ( 2 ) السرائر : 492 ، وانظر المحاسن : ط من المقدمة . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 441 / 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 5 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 442 / 2 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 228 / 659 .