ميرزا حسين النوري الطبرسي

39

خاتمة المستدرك

مشايخ الإجازة ما يؤكد ، فلاحظ ، بل يدل على وثاقته كثرة رواية الجليل جعفر بن قولويه عنه في كتاب كامل الزيارة ، وقد نص في أوله أنه لا يروي فيه إلا عن الثقات من أصحابنا ( 1 ) كما مر في ترجمته في الفائدة ( الثالثة ) ( 2 ) ، فراجع . وأما أحمد فقد وثقه الشيخ ( 3 ) والنجاشي ( 4 ) وغيرهما ، ولكن طعنوا فيه أنه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ولذلك أبعده أحمد بن محمد بن عيسى عن قم ، ثم ذكروا أنه أعاده واعتذر إليه ، وأنه لما مات مشى في جنازته حافيا حاسرا . وقال ابن الغضائري : طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ، إنما الطعن فيمن يروي عنه ( 5 ) . وبالجملة فهو من أجلاء رواتنا ، وقد نقل عن جامعه الكبير المسمى بالمحاسن كل من تأخر عنه من المصنفين وأرباب الجوامع ، بل منه أخذوا عناوين الكتب خصوصا أبو جعفر الصدوق ، فان من كتب المحاسن : كتاب ثواب الأعمال ، كتاب الأعمال ، كتاب العلل ، كتاب القرائن ، وعليه بنى كتاب الخصال ، وان قال في أوله : فاني وجدت مشايخي وأسلافي ( رحمة الله عليهم ) قد صنفوا في فنون العلم كتبا " وغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد والخصال الممدوحة والمذمومة ( 6 ) . . . . إلى آخره . وقال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : ولمحمد

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 4 . ( 2 ) في الأصل : الثانية ، تقدم في الجزء الثالث بعنوان السابع من المشايخ . ( 3 ) فهرست الشيخ : 20 / 55 . ( 4 ) رجال النجاشي : 76 / 182 . ( 5 ) رجال العلامة : 14 / 7 . ( 6 ) الخصال : 1 .