ميرزا حسين النوري الطبرسي

351

خاتمة المستدرك

بل ظاهرهم الاتفاق على وقفه ، ثم نقل بعض كلماتهم . . إلى أن قال : وبهذا تبطل دعوى ابن الغضائري أيضا أنه مات في حيلة الصادق ( عليه السلام ) فان روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) مقطوع بها ( 1 ) . قلت : نقل كلماتهم في هذا المقام غير نافع بعد العلم بكون المستند كلام الشيخ المعلوم حاله ، ولم يكن لهم توغل في هذه المطالب لاشتغالهم بالأهم ، ولذا ترى لهم فيها من الاختلاف والتناقض ما لا يحصى حتى في المقام ، ففي مجمع الفائدة : لكن الرواية ضعيفة بسماعة ( 2 ) ، مع أن الموثق عنده حجة ، وقبل رواية زرعة وهو أسوء حالا عندهم منه . وفي التكملة عن المولى محمد صالح : أنه فطحي ( 3 ) ، ومن العجيب انه رد ابن الغضائري بكلماتهم أنه واقفي وبروايته عن الكاظم ( عليه السلام ) ، فإن ماخذ كلماتهم قول الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) فالمعارضة بينهما ، ولا ترجيح لولا ثبوت روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) . ثم كيف استدل بروايته عن الكاظم ( عليه السلام ) على بطلان دعوى ابن الغضائري ولم يستدل على عدم دركه الرضا ( عليه السلام ) على بطلان ما في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ؟ وبه يخرب أساس الكلمات وسائر ما قاله صاحب التكملة مما لا طائل تحته . وقد عثرت بعد ما كتبت هذا على كلام السيد الاجل بحر العلوم في شرحه على الوافي الذي جمعه تلميذه الجليل صاحب مفتاح الكرامة ، قال : وفي شرح سند فيه سماعة ، وأما سماعة : فالظاهر أنه ثقة غير واقفي ، كما هو ظاهر

--> ( 1 ) تكملة الرجال 1 : 475 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 98 . ( 3 ) تكملة الرجال 1 : 476 .