ميرزا حسين النوري الطبرسي
350
خاتمة المستدرك
بأي معنى أن يروي هذا الحديث . ومما يشهد أنه لم يدرك الرضا ( عليه السلام ) أن البرقي في رجاله يقول : أصحاب فلان - يعني : أحد الأئمة ( عليهم السلام ) - فيذكر أولا من أدركه من أصحاب جده ، ثم من أدركه من أصحاب أبيه ( عليهما السلام ) ثم يذكر من نشأ في عصره من غير ترتيب ، فقال في أصحاب أبي الحسن ( عليه السلام ) : سماعة بن مهران مولى حضرموت ، ويقال : مولى خولان كوفي ( 1 ) . . إلى أن قال : أصحاب أبي الحسن علي بن موسى ( عليهما السلام ) : من أدركه من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) : حماد ، . . وعد جماعة . . إلى أن قال : ومن نشأ في عصره إسحاق بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 2 ) . . وعد جماعة كثيرة ، ولو كان سماعة من أصحابه لذكره في إحدى الطائفتين ، وهو من الرواة المعروفين الذين لم يكن لينساهم . ومما يشهد لذلك أنا لم نقف على أحد من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ومن بعده يروي عنه ، كأحمد بن محمد بن عيسى ، وابني سعيد ، وعلي ابن مهزيار ، والعباس بن معروف ، ومحمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم ، وأضرابهم من الرواة المكثرين ، بل رووا عنه بتوسط عثمان بن عيسى كما تقدم ، ومن جميع ذلك تبين عدم إمكان كونه واقفيا بالمعنى المعروف ، فمن رماه به فقد ارتكب ما لا يجوز في العالة من غير تأمل . ولقد أطال صاحب التكملة في نقل كلمات الفقهاء في الكتب وتضعيفهم الخبر من جهته لوقفه ، بل قال في أول الترجمة : وظاهر الأكثر على أنه واقفي ،
--> ( 1 ) رجال البرقي : 48 . ( 2 ) رجال البرقي : 53 .