ميرزا حسين النوري الطبرسي
35
خاتمة المستدرك
متيل ( 1 ) - وهو وجه من وجوه أصحابنا - وعلي بن بابويه ( 2 ) ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ( 3 ) ، وأحمد ابن إسحاق ( 4 ) ، وهؤلاء وجوه الطائفة وعيونهم في الطبقة ، كيف يحتمل فيهم الاجتماع على الرواية والتلقي من غير الثقة ؟ ! وفيهم من كان يتحرز عن كثير من الثقات لما توهمه من الطعن الذي لو صدق لم يكن منافيا للوثاقة ، مع أن أكثرهم من أهل قم ، وشدة انحرافهم عن يونس بن عبد الرحمن أمر معلوم ، وإبراهيم كان تلميذ يونس المقتضي للتجنب عنه ، والأخذ عنه مع ذلك ينبئ عن كونه في أعلى درجة الوثاقة ، ومن ذلك يظهر وجه الأمر الرابع . د - وهو قولهم في حقه : وأصحابنا يقولون : إنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم ( 5 ) ، فان النشر كما صرح به الأستاذ الأكبر لا يتحقق إلا بالقبول ، وإن انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد لا من حيث النقل ( 6 ) . وقال السيد الاجل بحر العلوم في وجه تقريب دلالته على التوثيق : تلقي القميين من أصحابنا أحاديثه بالقبول ، إلا أن العمدة فيه ملاحظة أحوال القميين ، وطريقتهم في الجرح والتعديل ، وتضييقهم أمر العدالة ، وتسرعهم إلى القدح والجرح والهجر والاخراج بأدنى ريبة كما يظهر من استثنائهم كثيرا من رجال نوادر الحكمة ، وطعنهم في يونس بن عبد الرحمن مع جلالته وعظم منزلته ، وإبعادهم لأحمد بن محمد بن خالد من قم لروايته عن المجاهيل واعتماده على المراسيل ، وغير ذلك مما يعلم بتتبع الرجال .
--> ( 1 ) فهرست الشيخ : 121 / 536 . ( 2 ) وردت رواية علي بن بابويه عنه بالواسطة ، انظر : للفقيه 4 : 118 ، من المشيخة . ( 3 ) وردت رواية محمد بن الحسن بن الوليد عنه كذلك بالواسطة ، انظر الفقيه 4 : 108 ، من المشيخة . ( 4 ) انظر هداية المحدثين : 12 . ( 5 ) رجال النجاشي : 16 / 18 وفهرست الشيخ : 4 / 6 . ( 6 ) تعليقة البهبهاني : 29 .