ميرزا حسين النوري الطبرسي
36
خاتمة المستدرك
فلو لا أن إبراهيم بن هاشم عندهم بمكان من الثقة والاعتماد لما سلم من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة ، ولم يتمكن من نشر الأحاديث التي لم يعرفوها إلا من جهته في بلده ، ومن ثم قال في الرواشح ( 1 ) : ومدحهم إياه بأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم كلمة جامعة ، وكل الصيد في جوف الفراء ( 2 ) . انتهى . وبذلك كله يندفع توهم أن تلك الأحاديث كانت عندهم ، وهذه التي نشرها اتفقت الموافقة بينهما ، فلا يكون اعتمادا منهم عليه ، كما أن ظاهر قولهم : وأصحابنا . . إلى آخر الاتفاق ، على أن ذلك مسلم لديهم ومعروف عندهم ، فيندفع توهم أنها شهادة رجل واحد . ه - حكم العلامة ( رحمه الله ) بصحة طريق الصدوق إلى عامر بن نعيم القمي ، وإلى كردويه الهمداني ، وإلى ياسر الخادم ( 3 ) ، وهو موجود فيها . و - توثيق جماعة من المتأخرين إياه كالمحقق الأردبيلي في صوم زبدة البيان ( 4 ) ، والمحقق الداماد في الرواشح ( 5 ) ، ووالد شيخنا البهائي ( 1 ) ،
--> ( 1 ) الرواشح السماوية : 48 . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 464 ، وقولهم : كل الصيد في جوف الفراء : مثل يضرب لمن يفضل عل اقرانه ، انظر مجمع الأمثال للميداني 3 / 11 . ( 3 ) رجال العلامة 277 - 278 والفقيه 4 : 38 و 7 و 48 ، من المشيخة . ( 4 ) زبدة البيان : 156 . ( 5 ) الرواشح السماوية : 48 . ( 6 ) ذكر المحقق البحراني في معراجه : 87 عن والد الشيخ البهائي قوله : إني استحي أن لا أعد حديث إبراهيم بن هاشم من الصحاح . وقال في وصول الأخيار : 99 واعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه ، لأن أباه . ممدوح جدا ولم نر أحدا من أصحابنا نص على ثقته ولكنهم وثقوا ابنه ، بل هو عندنا من اجلاء الأصحاب وأكثر رواياته عن أبيه .