ميرزا حسين النوري الطبرسي
349
خاتمة المستدرك
وقد لقب ( الواقفة ) ( 1 ) بعض مخالفيها ممن قال بإمامة علي بن موسى ( عليهما السلام ) : الممطورة وغلب عليها هذا الاسم وشاع لها . وكان سبب ذلك أن علي بن إسماعيل الميثمي ، ويونس بن عبد الرحمن ناظر بعضهم ، فقال له علي بن إسماعيل - وقد اشتد الكلام بينهم - : ما أنتم إلا كلاب ممطورة ، أراد أنكم أنتن جيف ، لان الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف ، فلزمهم هذا اللقب ، فهم يعرفون به اليوم ، لأنه إذا قيل للرجل أنه ممطور فقد علم ( 2 ) أنه من الواقفة على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) خاصة ، لان كل من مضى منهم فله واقفة وقفت عليه ، وهذا اللقب لأصحاب موسى خاصة ( 3 ) . انتهى . وبعد التأمل في كلامه وما قبله تعلم أنه لا شبهة . في نسبة من رمى - من لم يدرك الرضا ( عليه السلام ) إلى الوقف - إلى الاشتباه ، وسماعة لم يدركه ، فلا يكون واقفيا حتى بالمعنى الذي حملنا عليه كلام الشيخ لما رواه الصدوق في العيون والخصال والإكمال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن عبد الله بن الصلت ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران - مولى أبي جعفر ( عليه السلام ) - في منزل ، فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : نحن اثنا عشر محدثا ، فقال له أبو بصير : لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله ( عليه السلام ) فحلفه مرة أو مرتين فحلف أنه سمعه ، قال أبو بصير : لكني سمعته من أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) . - وأنى للواقفي .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) أورد المصنف هنا رمز الاستظهار ، كما وانه في المصدر : عرف . ( 3 ) فرق الشيعة : 81 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 56 / 23 والخصال 478 / 45 وكمال الدين 325 / 6