ميرزا حسين النوري الطبرسي
217
خاتمة المستدرك
وكذا في أخبار الزيارات ، ومنها زيارة أمين الله ، وأبواب الفضائل منه ما لا يحصى . والظاهر أن الأصل في ما نسب إليه من الضعف والتخليط ما ذكره النجاشي في ترجمته ، فلنذكره مع الجواب عنه بعون اله تعالى . قال ( رحمه الله ) : جابر بن يزيد أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد ، الجعفي ، عربي قديم ، نسبه : ابن الحارث بن عبد يغوث بن كعب بن الحرب بن معاوية ابن وائل بن مرار بن جعفي ، لقي أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) ومات في أيامه سنة ثمان وعشرين ومائة ، روى عنه جماعة - غمز فيهم ( و ) ضعفوا - منهم : عمرو بن شمر ، ومفضل بن صالح ، ومنخل بن جميل ، ويوسف بن يعقوب ، وكان في نفسه مختلطا ، وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه يدل على الاختلاط ليس هذا موضعا لذكرها ، وقلما يورد عنه شئ في الحلال والحرام ، له كتب منها التفسير ، ثم ذكر طرقه إليه وإلى سائر كتبه ( 1 ) . وقال العلامة في الخلاصة بعد نقل ما في النجاشي : والأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء عنه ، كما قاله الشيخ ابن الغضائري ( 2 ) . قال السيد الأجل الأميرزا محمد في المنهج : واعلم أن ما تقدم من قول الخلاصة : والأقوى عندي . . إلى آخره ، مشعر بأنه قيل ما يرويه عنه الثقات فلعله الصواب ، فإن تلك الأشعار إن كان مما قيل فيه فلعل ذلك لسخافة ما نقل عنه هؤلاء الضعفاء ، وإن نقلت عنه أو مضمونها فلعل ذلك أيضا من فعل هؤلاء ، على أن قائل الأشعار غير معلوم الآن لنا ، وكان مستند نسبة الاختلاط
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 128 / 332 . ( 2 ) رجال العلامة : 35 / 2 .