ميرزا حسين النوري الطبرسي

216

خاتمة المستدرك

قال التقي المجلسي في الشرح : والذي يخطر ببالي من تتبع أخباره أنه كان من أصحاب أسرارهما ( عليهما السلام ) وكان يذكر بعض المعجزات التي لا تدركها عقول الضعفاء ، حصل به الغلو في بعضهم ، ونسبوا إليه افتراء سيما الغلاة والعامة . روى مسلم في أول كتابه مذموما كثيرة في جابر ( 1 ) ، والكل يرجع إلى الرفض ، وإلى القول بالرجعة ، وكان مشتهرا بينهم ، وعمل على أخباره جل أصحاب الحديث ، ولم نطلع على شئ يدل على غلوه واختلاطه سوى خبر ضعيف رواه الكشي ( 2 ) ، انتهى . والمراد من الخبر إن كان هو ما رواه : عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أحاديث جابر ؟ فقال : ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة ، وما دخل علي قط ( 3 ) . فهو إما محمول على التقية عن زرارة ، وهو في غاية البعد ، أو موضوع كما لا يخفى على من تأمل فيما قدمناه ، كيف وهو من الذين رووا النص من الباقر على الصادق ( صلوات الله عليهما ) بالسند الصحيح ، كما رواه الكليني ( 4 ) ، والطبرسي ( 5 ) ، والمفيد ( 6 ) ، والسروي ( 7 ) ، وغيرهم . وفي باب معاجز الباقر ( عليه السلام ) مما رآه بنفسه ورواه شئ كثير ،

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 20 . ( 2 ) روضة المتقين 14 : 77 . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 436 / 335 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 744 / 7 . ( 5 ) إعلام الورى : 267 . ( 6 ) الارشاد : 271 . ( 7 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 278 .