ميرزا حسين النوري الطبرسي
201
خاتمة المستدرك
( عليه السلام ) فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر ، ثم قال : لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الإمام الذي كان قبله ( 1 ) . ز - ما رواه فيه في باب أن الجن تأتيهم فيسألونهم : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن أورمة ، عن أحمد بن النضر ، عن النعمان ابن بشير ، قال : كنت مزاملا ( 2 ) لجابر بن يزيد الجعفي ، فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فودعه ، وخرج من عنده وهو مسرور ، حتى وردنا الأخرجة ( 3 ) - أول منزل تعدل من فيد ( 4 ) إلى المدينة - يوم الجمعة فصلينا الزوال . فلما نهض بنا البيعر إذا أنا برجل طوال ( 5 ) أدم معه كتاب فناوله جابر ، فتناوله فقبله ووضعه على عينيه ، وإذا هو من محمد بن علي إلى جابر بن يزيد ، وعليه طين أسود رطب ، فقال له : متى عهدك بسيدي ؟ فقال : الساعة ، فقال له . قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ قال : بعد الصلاة . قال : ففك الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه حتى أتى على آخره ، ثم أمسك الكتاب ، فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتى وافى الكوفة ، فلما وافينا الكوفة ليلا بت ليلتي ، فلما أصبحت أتيته إعظاما له ، فوجدته قد خرج وفي عنقه كعاب قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول :
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 244 / 7 . ( 2 ) المزاملة : المعادلة على البعير ، وفي الحديث : انه مشى على زميلي ، والزميل العديل الذي حمله مع حملك على البعير ، انظر لسان العرب 11 : 310 . ( 3 ) الأخرجة : ماء على متن الطريق الأول عن يسار سميراء ، وسميراء بعد فيد ، انظر مراصد الاطلاع 1 : 41 ، ومعجم البلدان 1 : 120 . ( 4 ) فيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة - معجم البلدان 4 : 282 . ( 5 ) طوال وطويل بمعنى واحد ، والأدم مأخوذ من : الأدمة ، وهي السمرة الشديدة ، وقيل : من أدمة الأرض ، وهي لونها ، وبه سمي آدم أبو البشر ، انظر لسان العرب 12 : 11 .