ميرزا حسين النوري الطبرسي

202

خاتمة المستدرك

أجد منصور بن جمهور أميرا غير مأمور وأبياتا نحو هذا ، فنظر في وجهي ونظرت في وجهه ، فلم يقل لي شيئا ولم أقل له ، وأقبلت أبكي لما رأيته ، واجتمع علي وعليه الصبيان والناس ، وجاء حتى دخل الرحبة وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون : جن جابر بن يزيد ، جن جابر ، فوالله ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن ( عبد الملك ) ( 1 ) إلى واليه : أن انظر رجلا يقال له : جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه ، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا : أصلحك الله كان رجلا له فضل وعلم وحديث وحج فجن ، وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم . قال فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب ، فقال : الحمد لله الذي عافاني من قتله ، ولم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور ( الكوفة ) ( 2 ، وصنع ما كان يقول جابر ( 3 ) . والسند حسن إلى أحمد بن النضر الثقة ، وأخرجه الكليني في جامعه الذي عرفت حاله ، وفيه ضروب من المعاجز . ومؤيد بما رواه الكشي : عن نصر بن الصباح ، قال : حدثنا أبو يعقوب

--> ( 1 ) في الأصل : بن الحكم ، وما أثبتناه من المصدر ، ومثله في بحار الأنوار 6 4 : 282 / 85 عنه . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من المصدر ، ومنصور بن جمهور من الطغاة لبني أمية من الغلابية ، ولاه يزيد ابن الوليد - بعد قتل الوليد بن يزيد - على الكوفة بعد عزل واليها السابق يوسف بن عمر ، فدخل منصور الكوفة لأيام خلون من رجب سنة 126 ه‍ ، وهرب منها يوسف ، فأخذ بيوت الأموال وأطلق من في سجون سجون من العمال وأهل الخرج . انظر تاريخ الطبري 4 : 261 حوادث سنة : 126 ه‍ . قال في البحار 46 : 282 / 85 : . . " وكان ( ذلك ) بعد وفاة الباقر عليه السلام باثنتي عشرة سنة ، ولعل جابرا - رحمه الله - أخبر بذلك فيما أخبر من وقائع الكوفة " . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 326 / 7 ، وما بين المعقوفتين منه .