ميرزا حسين النوري الطبرسي

166

خاتمة المستدرك

فروى ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : ويحك حرامها فتنكبه ( 1 ) . وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الجهم بن الحكم ، عن إسماعيل بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا تحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله ( 2 ) . والخبران شاهدان صدق على أن عمله معه ( عليه السلام ) لم يكن كعمل الراوي مع الراوي له ، كما يراه من رماه بالتسنن ، بل خاطبه ( عليه السلام ) بما كان يخاطب به من يعتقد فيه المقام ، ويرى في كلامه الحجية والبرهان . وروي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس لليهودي والنصراني شفعة ( 3 ) . وروى الصدوق في العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تعدى في الوضوء كان كناقصه ( 4 ) - يروى بالصاد ( 5 ) المهملة والضاد المعجمة - قال المحقق السيد صدر الدين العاملي : فلعل خطابه بمثل هذه يشعر بكونه من أهل الأمانة .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 70 / 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 70 / 2 . ( 3 ) الكافي 5 : 281 / 6 . ( 4 ) علل الشرايع : 279 / 2 . ( 5 ) قال المحقق الداماد وتبعه غيره : ان الأصوب أنه بالصاد المهملة " منه قدس سره " .