ميرزا حسين النوري الطبرسي

161

خاتمة المستدرك

في ما بأيدينا من كتب هذا الفن وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه ، سوى نسبة العامية إليه في بعضها الغير المنافية للوثاقة ( 1 ) . ويدل على وثاقته بالمعنى الأعم بل الأخص - عند نقاد هذا الفن - أمور : أ - قول الشيخ في العدة : - وهو ممن رموه بالعامية - ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني ، وغيرهم من العامة عن أئمتنا فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه ( 2 ) . ب - قوله أيضا في مواضع من كتبه كما يأتي في نقل [ بعضها ] ( 3 ) . ج - قول المحقق في المسألة الأولى من المسائل العزية في رد من ضعف الخبر المعروف : الماء يطهر ولا يطهر - بأن راويه ( 4 ) السكوني - ما لفظه : قوله : الرواية مسندة إلى السكوني ، وهو عامي ، قلنا : وهو وإن كان عاميا فهو من ثقات الرواة ، وقال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني ، وعمار ، ومن ماثلهما من الثقات ( 5 ) ، ولم يقدح المذهب بالرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله فلتكن هذه كذلك ( 6 ) . د - قول الشيخ في كتاب النهاية في مسالة ميراث المجوسي : وقال قوم : أنهم يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شريعة الاسلام أو لا يجوز ،

--> ( 1 ) لعدم اعتبار العدالة في حجية خبر الواحد لذا كان راويه ثقة مأمونا يتحرج من الكذب . ( 2 ) عدة الأصول 1 : 380 . ( 3 ) ما أثبتناه بين المعقوفتين هو لاتمام المعنى ، وسيأتي في كلام المصنف ما يدل عليه ، فلاحظ . ( 4 ) في الأصل : رواية ، وما أثبتناه أنسب للسياق . ( 5 ) راجع عدة الأصول : 1 / 380 باختلاف . ( 6 ) المسائل العزية : وهي غير متوفرة لدينا .