ميرزا حسين النوري الطبرسي

149

خاتمة المستدرك

السلام ) بخمس سنين ، فمن يروي عن الرضا ( عليه السلام ) ويعد من أصحابه كيف يكون غير قابل للرواية عن يونس لصغره ، مضافا إلى الخبر السابق ، ومشاركته معه في النيابة للحج ، بل في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) من رجال الشيخ : محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني يونسي ( 1 ) ، وهو شاهد في شدة اختصاصه به ، المحتاج إلى ملازمته إياه مدة ، ولا يتحقق ذلك في أيام الصغر . هذا وروى الكشي : عن سعد بن جناح الكشي ، قال : سمعت محمد ابن إبراهيم الوراق السمرقندي يقول : خرجت إلى الحج ، فأردت أن أمر على رجل من أصحابنا - معروف بالصدق والصلاح والورع والخير - يقال له : بورق البوشنجاني ( 2 ) ، - قرية من قرى هرات - وأزوره وأحدث به عهدي ، قال : فأتيته ، فجرى ذكر الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) فقال بورق : كان الفضل به بطن ، شديد العلة ، ويختلف في الليل مائة مرة إلى مائة وخمسين مرة . فقال بورق : خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ورأيته شيخا فاضلا ، في أنفه عوج ( 3 ) ، وهو القنا ( 4 ) ، ومعه عدة ، فرأيتهم مغتمين محزونين ، فقلت لهم : ما لكم ؟ فقالوا : إن أبا محمد ( عليه السلام ) قد حبس ، فقال بورق : فحججت ورجعت ، ثم أتيت محمد بن عيسى ، ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به ، فقلت : ما الخبر ؟ فقال : قد خلي عنه ( 5 ) ، الخبر . وعن جعفر بن معروف ، قال : صرت إلى محمد بن عيسى لأكتب عنه ،

--> ( 1 ) رجال الشيخ : 422 / 10 ، وفيه : ابن يونس ضعيف . ( 2 ) معرب بوشنك " منه قدس سره " . ( 3 ) نسخة بدل : اعوجاج " منه قدس سره " . ( 4 ) القنا : احديداب في الانف ، يقال : رجل أقنى الأنف ، انظر الصحاح 6 : 2469 . مادة : قنا . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 817 / 1032 .