ميرزا حسين النوري الطبرسي

141

خاتمة المستدرك

ومرجع هذه الوجوه إلى واحد هو استثناء ابن الوليد عن رجال النوادر الذي لم يعلم وجهه ، كما اعترف به ابن نوح من أئمة علم الرجال ، يحتمل أن يكون أحد وجهين : الأول : الغلو كما نسبه الشيخ إلى القيل ، وهو الأصل غالبا في سبب تضعينه . ويرده مضافا إلى رواية أجلاء أهل بلده عنه خصوصا الأشعرين ، وفيهم مثل : أحمد بن محمد بن عيسى ، وخلو رواياته عما يوهمه ، وإنكار الأصحاب على الصدوق ، ورده متفرداته عن يونس بأنه لا نظير له . ما رواه الكشي في ترجمة القاسم اليقطيني من كبار الغلاة : عن سعد بن عبد الله ، قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن عيسى ، قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) ابتداءا منه : لعن الله القاسم اليقطيني ، والآخر علي بن حسكة القمي ، إن شيطانا يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا ( 1 ) . وفي ترجمة الحسن بن محمد - المعروف بابن بابا القمي ، وهو أيضا من كبارهم - : قال سعد : حدثني العبيدي ، قال : كتب إلي العسكري ( عليه السلام ) ، ابتداءا منه : أبرأ الله من الفهري ( 2 ) ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ، فابرأ منهما ، فاني محذرك وجميع موالي ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكلين ، يتأكلان بنا الناس ، فتانين مؤذيين ، آذاها الله وأركسهما في الفتنة ركسا ، يزعم ابن بابا أني بعثته نبيا ، وأنه باب ، ويله لعنه الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ،

--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 804 / 996 / . ( 2 ) نسخة بدل : النميري . " منه قدس سره " .