ميرزا حسين النوري الطبرسي
131
خاتمة المستدرك
قال السيد المحقق صدر الدين العاملي : من نظر في حديث المفضل المشهور عن الصادق ( عليه السلام ) علم أن ذلك الخطاب البليغ والمعاني العجيبة والألفاظ الغريبة لا يخاطب الإمام بها إلا رجلا عظيما جليلا كثير العلم زكي الحس ، أهلا لتحمل الأسرار الرفيعة والدقائق البديعة ، والرجل عندي من عظم الشأن وجلالة القدر بمكان ، انتهى . قلت : قال السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب الأمان ، في ذكر ما يصحبه المسافر معه من الكتب : ويصحب معه كتاب مفضل بن عمر الذي رواه عن الصادق ( عليه السلام ) في معرفة وجوه الحكمة في إنشاء العالم . السفلي ، وإظهار أسراره فإنه عجيب في معناه ( 1 ) . وقال في كشف المحجة فيما أوصى إلى ولده : انظر كتاب المفضل بن عمر الذي أملاه عليه الصادق ( عليه السلام ) فيما خلق الله جل جلاله من الآثار ( 2 ) . وقال التقي المجلسي في شرح المشيخة : واعلم أن للمفضل نسخة معروفة بتوحيد المفضل ، كافية لمن أراد معرفة الله تعالى ، والنسخة شاهدة بصحتها ، فينبغي أن لا يغفلوا عنها ، لأن الغالب على أبناء زماننا أنهم يعتمدون في أصول الدين على قول الكفرة ، لأن أدلتها عقلية وليس فيها تقليد ، وإنما هو إراءة الطريقة ، وهذا النوع من الإراءة خير من إراءة الحكماء بكثير سيما ، للعوام ، وهي موافقة لما قال الله تعالى في القرآن وجميع كتبه وقاله الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ( 3 ) انتهى .
--> ( 1 ) الأمان : 78 . ( 2 ) كشف المحجة : 9 . ( 3 ) روضة المتقين 14 : 282 .