ميرزا حسين النوري الطبرسي

9

خاتمة المستدرك

ولو اقترنت الوجادة بالإجازة ، بأن كان الموجود خطه حيا وأجازه ، أو أجازه غيره عنه ولو بوسائط ، فلا إشكال في جواز الرواية ، أو العمل حيث يجوز العمل بالإجازة ( 1 ) . انتهى . قلت : فإذا لم يكن العالم راويا " ، فربما يشكل دخوله في عموم قوله عليه السلام في التوقيع المبارك : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) ( 2 ) . وقوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : ( ينظران إلى من مكان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ) إلى آخره . وقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الهم ارحم خلفائي ) - ثلاثا " - قيل : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : ( الذين يأتون بعدي يروون حديثي ) ( 4 ) . وقول الصادق عليه السلام : ( اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنا ) ( 5 ) . وأمثال ذلك ، مما هو عمدة أدلة وجوب الرجوع إلى المفتي والقاضي في الأحكام والخصومات وغيرها . وقال بعض المعاصرين : المشهور بين العلماء أنه يشترط الإجازة بأحد الطرق الستة أو السبعة في نقل الخبر بقوله ، والظاهر الاحتياج إليها في الكتب غير المتواترة كالكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة رضي الله عنهم ، وكالكتب المشهورة عند الأئمة الثلاثة ، فلا يكون ذكر الطرق إليها حينئذ إلا لمجرد التيمن

--> ( 1 ) الدراية : 301 ، وانظر الباعث الحثيث : 133 ، ومقدمة ابن الصلاح : 294 . ( 2 ) اكمال الدين 2 : 483 / 4 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 176 ، الاحتجاج 1 : 469 . ( 3 ) الكافي 7 : 412 / 5 ، التهذيب 6 : 301 / 845 ، الفقيه 3 : 5 / 17 ( 4 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : 56 / 73 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 73 / 4 9 ، معاني الأخبار : 4 37 ، وسائل الشيعة 18 : 65 / 50 ، الفقيه 4 : 203 / 915 ، ( 5 ) أصول الكافي 1 : 40 / 13 واللفظ له ، اختيار معرفة الرجال 1 : 5 .