ميرزا حسين النوري الطبرسي

10

خاتمة المستدرك

والتبرك . مع أن في كلام هذا البعض نظر من جهة أنه ظن انحصار فائدة الإجازة في تصحيح النسبة ، أو محض التيمن والتبرك ، وهو في حيز المنع ، فإن الظاهر من كلمات القوم وفحاوي الأخبار الواردة في هذا المقام عدم جواز الرواية تعبدا " ، أو سدا " لثغور الشريعة المطهرة ، إلا بعد حصول الرخصة فيها من المشايخ ، بأحد من الوجوه المقررة ، كما لا تجوز الفتوى إلا بعد حصول درجة الاجتهاد ، وإن كان مما يطابق الواقع ، مضافا " إلى عدم انطباق لفظ ( جاءكم ) المذكور في آية النبأ ( 1 ) على غير ما كان من الخبر منقولا " بهذه النسبة ، فيبقى العمل بما ألفاه الرجل من غير هذه الطرق تحت أصالة المنع عن العمل بمطلق الظن ، انتهى . وقال الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني في إجازته للشيخ علي ابن عبد العالي الميسي : وبعد ، فلما كان الواجب على نوع الانسان التفقه في كل زمان ، وذلك بالنسبة إلينا بدون الرواية متعذر ، وكان ممن وسم بالعلم والفهم وحصل منه على أكبر سهم ، الشيخ الصالح المحقق زين الدين علي ولد الشيخ الصالح عبد العالي الشهير بابن مفلح الميسي - زيد فضله وكثر في العلماء مثله - قد التمس من العبد إجازة متضمنة ما أجيز لي من مشايخي قراءة وإجازة ، لعلمه بأن الركن الأعظم في الدراية هو الرواية ، فاستخرت الله وأجزت له . إلى آخره ( 2 ) . وغير ذلك مما يوجد في كلماتهم صريحا " أو إشارة ، ويستظهر منه الاحتياج إلى تحمل الأحاديث ببعض طرقه في مقام العمل بها ، وإن كان في المناقشة في جملة منها مجال ، إلا أن فيما ذكره الجماعة - من أن ذكر الطرق وأخذ الإجازة لمجرد

--> ( 1 ) الحجرات 49 : 6 . ( 2 ) أنظر بحار الأنوار 108 : 35 .