ميرزا حسين النوري الطبرسي
23
خاتمة المستدرك
الإجازة وعدمها ، في صورة عدم تواتر الكتاب عن صاحبه ، أو عدم قطعية الصدور ولو بالقرائن ، وفي صورة التواتر والقطعية ، لاتحاد وجه الحاجة وعدمها للجميع . ونحن بعد السبر والتأمل في كلمات القدماء ، لم نجدهم يفرقون في مقام الحاجة - إلى الطرق والأسانيد إلى الكتب المصنفة - بين ما كان منها قطعي ا لصدور وعدمه . ولم نجد لما ذكره بعض المتأخرين من كون ذكر السند في الأول لمحض التبرك في كلامهم عينا " ولا أثرا " . ونحن نذكر أولا ما ذكره المتبركون ثم نتبعه بكلام الأقدمين . قال العالم الجليل السيد جواد - صاحب مفتاح الكرامة - في إجازته للعالم العلام أغا محمد علي ابن علامة عصره أغا باقر المازندراني : الإجازة على قسمين : قسم للمحافظة على اليمن والبركة ، والفوز بفضيلة الشركة في النظم في سلسلة أهل بيت العصمة وخزان العلم والحكمة ، لأن من انتظم فيها فاز بالمرتبة الفاخرة ، وفاز بسعادة الدنيا والآخرة ، وهذا هو المعروف المألوف في هذه الأزمان لا غير . وقسم للمحافظة على الضبط وقوة الاعتماد ، والأمن من التحريف والتصحيف والسقط في المتن والإسناد ، وهذا القسم يجري مجرى القراءة على الشيخ والسماع من فلق ( 1 ) فيه ، وهذا أمر معروف أيضا " بين الأقدمين لا شك فيه ، ولذا ترى المجازين يقولون - حيث يستجيزون الكتاب الذي نظره المجيز وعرف صحته وشهد بالاعتماد عليه - : حدثني وأخبرني من دون أن يقول
--> ( 1 ) الفلق ، بفتح وسكون اللام : الشق ، وجئ بها هنا للتأكيد على صحة السماع