ميرزا حسين النوري الطبرسي

24

خاتمة المستدرك

إجازة . واستوضح ذلك في المفيد ، فإن علماء الرجال قد صرحوا بان أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، شيخا إجازة للمفيد ، وهو يروي عنهما من دون أن يقول إجازة ، فهو : إما أن يكون قد سمع عنهما ، وعن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه - لأنه شيخه أيضا - جميع كتب أصحابنا مشافهين له بالخطاب ، والا لما صح له أن يقول : أخبرني وحدثني ، أو : عن أحمد ، مثلا " . ومن البعيد جدا " أن يكون هؤلاء الثلاثة قرأوا عليه مخاطبين له كتاب الكافي ، وكتب الحسين بن سعيد ، وكتب محمد بن علي بن محبوب ، وكتب محمد بن أخمد بن يحيى العطار ( 1 ) ، وأحمد بن إدريس ، وهلم جرا فصاعدا " . واما أن يكون قد قرأ عليه أو على بعضهم بعض هذه ، فيجب عليه حينئذ أن يقول : قراءة عليه . ثم إنه من البعيد أيضا " أن يكون قد قرأ عليهم جميع هذه الكتب . سلمنا ، لكن لأي شئ قيل . إن الأحمدين شيخا إجازة له ؟ فهلا قيل . شيخا إجازة وقراءة وسماع ؟ ! وأما شيخه الرابع وهو محمد بن بابويه فلا ريب أنه لم يقرأ عليه ، ولم يسمع منه ، اللهم إلا أن يكون يوم استجاز منه قرأ من أول كل كتاب أجازه حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره حديثا " ، كما ورد في الخبر . فالمفيد في روايته عن هؤلاء الثلاثة ، والشيخ في روايته عن مشايخه الخمسة - وهم المفيد ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد الله الغضائري ،

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر اما زيادة ( العطار ) فهو الأشعري القمي حينئذ ، أو زيادة ( أحمد بن ) فهو محمد بن يحيى العطار أبو جعفر القمي .