ميرزا حسين النوري الطبرسي

360

خاتمة المستدرك

الاعتماد على كل ما أودعه فيه ، وإن ما فيه من الزيارات كلها مأثورة ، وإن لم يستند بعضها إليهم عليهم السلام في محله . قال بعد الخطبة : فإني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات ، والأدعية المختارات ، وما يدعى به عقيب الصلوات ، وما يناجي به القديم تعالى ، من لذيذ الدعوات في الخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمات ، مما اتصلت به من ثقات الرواة إلى ، السادات ، وحثني إلى ذلك أيضا . . . إلى آخره ( 1 ) . والذي أعتقده أنه من مؤلفات محمد بن جعفر المشهدي ، وهو بعينه محمد بن جعفر الحائري ، وإن جعل في أمل الآمل له عنوانين ، وظنه اثنين ، قال فيه : الشيخ محمد بن جعفر الحائري فاضل جليل ، له كتاب ( ما اتفق من الاخبار في فضل الأئمة الأطهار ، عليهم السلام ) - إلى أن قال - الشيخ محمد ابن جعفر المشهدي كان فاضلا محدثا ، صدوقا ، له كتب ، يروي عن شاذان ابن جبرائيل القمي ، انتهى ( 2 ) . والذي يبين ما ادعيناه أنا عثرنا على مزار قديم ، يظهر من بعض أسانيده أنه في طبقته ، وطبقة الشيخ الطبرسي صاحب الاحتجاج ، والنسخة عتيقة ، يظن أنه كتبت في عصر مؤلفه ، وفيه فوائد حسنة جميلة ( 3 ) ، ويظهر منه غاية

--> ( 1 ) المزار الكبير : 3 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 252 ، 253 / 744 ، 747 . ( 3 ) منها : أن أعمال مسجد الكوفة ، والأدعية المخصوصة بمقاماتها الشريفة - الموجودة في كتب المزار من غير نسبتها إلى المعصوم عليه السلام - مروية ، ليست من مؤلفات الأصحاب كما احتمله المجلسي رحمه الله ، ولذا لم يوردها في كتاب التحفة الذي لم يجمع فيه إلا ما نسب إليهم عليهم السلام ، فإنه من أول الكتاب ساق أعمال المقامات على الترتيب المعهود ، وذكر لكل مقام دعاء طويلا ، وبعد الفراغ منها قال : أعمال الكوفة برواية أخرى ، ثم ساق الاعمال المعروفة ، فيظهر أن كليهما مرويان . ومنها : ان السيد علي بن طاووس ذكر في مصباح الزائر ( 164 ) في زيارات أبي عبد الله