ميرزا حسين النوري الطبرسي
320
خاتمة المستدرك
وكون تأريخ النسختين في عهده عليه السلام . وأما اخفاء علي عن ولده ذلك ، بقرينة عدم تعرض له ( للرضوي ) في كتبه ، خصوصا العيون ، ففيه بعد النقض بالرسالة الذهبية ، التي اعترف هو باعتبارها وصحتها ، وليس له ذكر في كتبه أصلا ، فهي شبهة بد من رفعها على كل الوجوه ، ولو قلنا بعدم كونه له عليه السلام ، أو لغيره من الأئمة عليهم السلام ، فإن عليا كان يعلم من أي كتاب أخذه ، والى أي إمام تنتهي هذه العبارات ، التي هي متون ما صدر منه ، التي لا شك في وحدة منشئها ، وأنها لم تكن أخبارا متشتتة ، وأحاديث متبددة ، بأسانيد مختلفة ، وطرق متفرقة ، من أئمة متعددة عليهم السلام ، ألقى علي أسانيدها ، وانتظمها في سلك واحد ، خصوصا بملاحظة المطابقة المذكورة ، الظاهرة على هذا الاحتمال السخيف ، في أن صاحب الكتاب هو الجامع للشتات قبله . فنقول كما قال : إن عليا [ إما ] أخفى عن ولده مأخذ هذه العبارات الصادرة عن الأئمة السادات أو لا ، وعلى التقديرين يلزم ما ذكره من المحذورات حرفا بحرف ، فإن الصدوق على ما أسسه من الكلام كان يعلم مأخذ ما في رسالة أبيه إليه ، الذي لا بد وأن يكون معتبرا معتمدا عند الأصحاب ، وعليه فلم لم يشر في موضع إليه ، واعتمد في مواضع الحاجة على النقل منها والاتكال عليها ، فهل هذا إلا مجازفة في القول ، وتشبث بأوهى من الهشيم ؟ ! وأي فرق بين كون مأخذ الرسالة ( الرضوي ) الذي يستوحش منه ، أو غيره الذي لابد وأن يكون من أصول الأصحاب ؟ فكيف جاز الاخفاء من الوالد والولد في أحدهما ، ويستبعد في الاخر ؟ . الثاني : إنه على القول بعدم كون له عليه السلام ، وعدم كونه من الموضوعات والمجعولات ، وعدم كونه رسالة شرائع علي بن بابويه ، وإن ما فيه من الاخبار القوية أو الضعاف القابلة للانجبار ، فجامعه ومؤلفه غير معلوم ، وإن علم إجمالا أنه كان في عصر الأئمة عليهم السلام وزمان الحضور ، لبعض