ميرزا حسين النوري الطبرسي
315
خاتمة المستدرك
لعدمه ، فعلى الناظر أن يتأمل فيها ، وينظر إليها بعين الانصاف ، ويختار ما أداه إليه نظره الثاقب بعد مجانبة الاعتساف ، ولنا على ما ادعيناه في صدر كلامنا شاهد لا حجة فيه لغيرنا ، والله على ما نقول وكيل . بقي التنبيه على أمرين . الأول : فيما ظنه ، أو احتمله بعض الأصحاب من كونه بعينه رسالة علي ابن بابويه إلى ولده كما تقدم ، وليس لهم على ذلك شاهد سوى مطابقة عبارة كثير من ، مواضع الكتاب لها ، ويوهنه : أولا : ما ذكرناه في الوجه السادس مما في ( الرضوي ) من الكلمات الدالة على صدورها من المعصوم ، أو العلوي من السادة . وثانيا : ما في أول الخطبة من قوله : يقول عبد الله علي بن موسى الرضا ، واحتمال زيادة كلمة الرضا من النساخ لا يعتنى به ، إلا بعد ثبوت الاتحاد المفقود دليله . وثالثا : بما تقدم من أن النسخة المكية كان تأريخ كتابتها سنة مائتين ، والقمية كتبت في زمان الرضا عليه السلام على ما ذكره السيد ، وهذا أمر محسوس لا سبيل للخطأ فيه إلا في الندرة ، ووفاة علي بن بابويه في سنة ثمان ، أو تسع وعشرين وثلاثمائة ، فكيف يحتمل كونه رسالته ؟ . ورابعا : ما يوجد في خلال الرسالة على ما في كتب ولده الصدوق من قوله في صدر بعض المطالب : يا بني افعل كذا وكذا ، وليس منه في الرضوي أثر أصلا . وخامسا : ما فيهما من المخالفة ما لا يتوهم بينهما الاتحاد ، ففي المقنع : قال والدي في رسالته إلي : إذا لبست يا بني ثوبا جديدا ، فقل : الحمد لله الذي كساني من اللباس ما أتجمل به في الناس ، اللهم اجعلها ثياب بركة أسعى فيها بمرضاتك ، وأعمر فيها مساجدك ، فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من فعل ذلك لم يتقمصه حتى يغفر له ) ، وإذا أردت لبس السراويل ،