ميرزا حسين النوري الطبرسي
306
خاتمة المستدرك
في شئ من المواضع ، يظن على مطابقة ما يذكر فيه لمتن الواقع ، أو اعتقادهم أنه لو كان يناقش في وجوه قطعه الناشئة عن قلة المعرفة بدقائق أنظار المجتهدين حين ادعائه إياه ، أو يقرأ عليه شرائط الرواية ، أو يأنس بكلمات أهل بيت العصمة ، أو يطلع على قرائن الصدور ، لتزلزل فيه ، أو ردع عنه ، أم تاب منه إلى الله تعالى ، كسائر قطعيات العوام الغير المأمونة عن الجهل المركب التي لا حجية فيها لغيرهم بالاجماع ، بخلاف الأولين اللذين هما بعد التأمل في الأطراف يخبران عن الحس واليقين ( 1 ) . انتهى كلامه الذي فيه مواقع للنظر والتعجب ، بل الاغفال والتعمية التي لا ينبغي صدورها من أهل العلم : أما أولا : فقوله : ضرورة كون من تقدم على هذا الموحد ، إلى آخره . وفيه : إن من تقدم عليه . المجلسيان ، والفاضل الهندي ، والسيد المحدث الجزائري ، والأستاذ الأكبر البهبهاني ، والشيخ يوسف البحراني . ومن عاصره : السيد صاحب الرياض ، والمحقق المولى مهدي النراقي . ومن تأخر عنه : المحقق الكاظمي ، وغيرهم ممن أشرنا إلى أساميهم الشريفة . وهم أساطين الشريعة ، ونواميس المذهب والملة ، ولم يصل إلينا وإليه كلام جملة ممن تقدم عليه يستظهر منه الرد والقبول ، ومع ذلك استقلهم واستحقرهم ، وجعلهم شرذمة قليلة ، ثم في تعبيره عن العلامة الطباطبائي بالموحد مرة بعد أخرى ما لا يخفى من الركاكة . وأما ثانيا : فقوله : بين شاك ، إلى قوله : مثل صاحبي الامل والرياض . فإنه لو كان بين من تقدمه من الأساتيذ من صرح بالشك أو الرد لذكره ، ولم نعثر إلى الآن عليه ولا نقله أحد ، أليس هذه النسبة محض التخرص
--> ( 1 ) روضات الجنات 2 : 335 ، 336 .