ميرزا حسين النوري الطبرسي

307

خاتمة المستدرك

والتخمين ؟ ! وإنما ذكر صاحبي الامل والرياض لما وقف عليهما ، أرأيت فقيها متبحرا يذكرهما في قبال هؤلاء الاعلام ؟ مع أن صاحب الرياض لم يكن من أهل القوة والاستنباط ، المحتاج إليهما في أمثال هذه الموارد ، كما صرح به جمال المحققين الخوانساري ، في مجلس الشاه سلطان حسين الصفوي ، في يوم الأحد ، تاسع ذي القعدة ، سنة خمس عشرة بعد المائة والألف ، لما طلب منه السلطان تعيين أحد لاعطاء منصب الشيخ الاسلامي لما رده هو والسيد الاجل مير محمد باقر الخواتون آبادي . فقال المحقق : هنا جماعة أنت أعرف بأحوالهم ، ليس أحد منهم بمجتهد ، ولا قابل شرعا لاعطاء هذا الشغل ، فمن كان منهم أتقى وأرغب في تحصيل العلم فاختره له . وبالآخرة صار الامر مرددا بين أربعة ، وهم : الشيخ علي المدرس في مدرسة مريم بيگم ، والميرزا عبد الله أفندي ، والميرزا علي خان ، ومير محمد صالح الخواتون آبادي ، إلى اخر ما ذكره الفاضل الخواتون آبادي المعاصر لهم في تأريخه . مع أنا نقلنا سابقا كلام صاحب الرياض في ترجمة السيد علي خان ، وهو ظاهر بل صريح في صحة النسبة عنده ، وهذا الكلام منه بعد مدة مديدة عن كلامه في ترجمة القاضي ، فإنه في ترجمة القاضي ، قال في حق أستاذه المجلسي : أدام الله فيضه ، وفي ترجمة السيد علي خان لما ذكره في جملة شراح الصحيفة قال : وشرح الأستاذ الاستناد - قدس سره ( 1 ) - . فظهر من ذلك أن ما كتبه أولا كان قبل عثوره عل النسخة المكية التي كانت عليها - بتصريحه - خطوط العلماء وإجازتهم ، وقبل عثوره على إجازة الأمير غياث الدين كما تقدم ، فلاحظ .

--> ( 1 ) رياض العلماء 3 : 367 .