ميرزا حسين النوري الطبرسي

297

خاتمة المستدرك

خاتمة تتعلق بالمقام : إعلم أن الراوي إذا كان عدلا إماميا فالخبر من جهته صحيح ، ولا يحتاج في مقام الحجة بعد احراز الايمان والعدالة فيه إلى فضيلة أخرى ، كالفقاهة ، والزهادة ، والتصنيف ، وغرها ، فان وجدت فيه فهو كمال لا يضر فقده ، وقد نقل في المفاتيح اتفاق الأصحاب على عدم اشتراط الفقاهة . نعم قد يحتاج إليه ي مقام الترجيح المؤخر عن مقام الحجية . وقد تقدم عن العلامة الطباطبائي في فوائده أنه تمسك في كلامه في حجتي الكتاب : بان القاضي السيد مير حسين أخبر بأنه من الإمام عليه السلام ، إلى آخره . وقد وثقه المجلسي كما تقدم ( 1 ) ، وقال خريت هذه الصناعة الا ميرزا عبد الله في رباض العلماء : السيد القاضي الأمير حسين ، فاضل عالم ، جليل نبيل ، هو من مشايخ إجازة الأستاذ الاستناد - أدام الله تعالى فيضه - وعليه اعتمد في صحة كتاب فقه الرضا عليه السلام ، وتصحيح انتسابه إلى مولانا الرضا عليه السلام ، انتهى ( 2 ) . وهذا المقدار يكفي في الحكم بصحة خبره وحجته لو فرض خلوصه عن بعض الاعتراضات ، كما أشرنا إليه في صدر كلامنا ، والعلامة الطباطبائي ظن أن القاضي أمير حسين المذكور ، هو بعينه السيد حسين الكركي ، فذكر شطرا من مناقبه ، وفضائله ، ومؤلفاته . وهذا اشتباه لم يصدر منه - رحمه الله - إلا لما قيل من أن الجواد قد يكبو ، وهذا الاشتباه غير مضر بأصل المقصود من وثاقة حامل الكتاب ، بل عده صاحب الرياض - المعاصر له - من العلماء كما عرفت ، إلا أن السيد الميرزا محمد المتقدم - صاحب الرسالة - وأخاه الفاضل في الروضات ( 3 ) لما وقفا على هذا

--> ( 1 ) انظر للأول صحيفة : 239 . وللثاني : 230 . ( 2 ) رياض العلماء 2 : 30 . ( 3 ) روضات الجنات 2 : 331 .