ميرزا حسين النوري الطبرسي

298

خاتمة المستدرك

الاشتباه ، جعلا يطعنان على هذا السيد الجليل ، خصوصا الأخير منهما أشد الطعن ، وأساء الأدب إليه وأطال في الروضات الكلام بما لا ينبغي صدوره منه إليه ، ولا فيه منفعة سوى الإطالة . قال العلامة المذكور : والقاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلان المجلسيان ذلك هو السيد أمير حسين بن حيدر العاملي الكركي ، ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي - طاب ثراه - وكان قاضي أصبهان والمفتي بها في الدولة الصفوية ، أيام السلطان العادل الشاه طهماسب الصفوي ، وهو أحد الفقهاء المحققين ، والفضلاء المدققين ، مصنف مجيد ، طويل الباع ، كثير الاطلاع ، وجدت له رسالة مبسوطة في نفى وجوب الجمعة عينا في زمن الغيبة ، وكتاب النفحات القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية ، وكتاب دفع المناواة عن التفضيل والمساواة ، وضعه لبيان أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام على جميع الأنبياء ، ومساواته لنبينا صلى الله عليه وآله إلا في النبوة ، وهو كتاب جليل ينبئ عن فضل مؤلفه النبيل ، وله كتاب الإجازات فيه إجازة جم غفير من العلماء المشاهير ، منهم خاله المحقق المدقق الشيخ عبد العالي ابن المدقق الشيخ علي الكركي ، وابن خالته السيد العماد الأمير محمد باقر الداماد ، والشيخ الفقيه الأوحد الشيخ بهاء الدين محمد ، وقد وصفه جميعهم بالعلم ، والفضل ، والتفقه ، والنبالة . ثم ذكر بعض ما في إجازة الشيخ البهائي - إلى أن قال - ونحن نروي عن هذا السيد الأمجد ، والسند الأوحد ، ما صحت له روايته ، واتضحت لديه درايته ، بطرقنا المتكثرة ، عن شيخنا العلامة المجلسي ، عن والده المقدس المجلسي ، عنه ، إلى آخره ( 1 ) . وفيه اشتباه من جهتين : الأولى : حكمه باتحاد القاضي أمير حسين المذكور ، مع السيد حسين

--> ( 1 ) فوائد السيد بحر العلوم : 149 .