ميرزا حسين النوري الطبرسي

285

خاتمة المستدرك

عنهم عليهم السلام بلقب أو كنية من المؤلفين ، في الغيبة صغراها وكبراها ، فإنما أخذوه من أصحابهم عليهم السلام ، وتلقوه من رواياتهم ، وهذه الألقاب والكنى بعضها كأساميهم الشريفة إلهي ( 1 ) تلقوه منهم عليهم السلام ، وبعضها من أصحابهم - على ما يظهر من مطاوي الاخبار - عبروا به عنهم لبعض الحكم ، منها التقية في أيام اشتدادها ، كالتعبير عن أمير المؤمنين عليه السلام بأبي زينب ( 2 ) في أيام بني أمية ، وولاية زياد والحجاج ، وعن الحجة عليه السلام بالغريم ( 3 ) ، كما صرح به الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد ، ومنه التعبير عن الكاظم عليه السلام بالعالم ( 4 ) ، كما يأتي . إذا عرف ذلك فلنرجع إلى ما عده من الأمور الموهنة من التعبير عن الكاظم عليه السلام فيه بالعالم عليه السلام ، فنقول : فيما نقله من التوقيع المبارك كفاية في رفع هذا الاستبعاد ، وما ذكره في التحقيق من أنه من مصطلحات رواة الشيعة في أوائل الغيبة ، وأنه عليه السلام كلمهم على طريقتهم ، دعوى لم يأت لها ببينة ولا شاهد من كلام أحد قبله من العلماء الأعلام . والعجب أنه قال : فبعد التأمل في هذه الطريقة ، وثبوت أن هذا الاصطلاح كان ، إلى آخره . ونحن تأملنا فلم نجد في كلامه أدنى شاهد لصدق ما ادعاه ، فهل يثبت دعوى بلا شاهد ولا برهان ؟ ! نعم يظهر للمراجع في كلمات الأصحاب في مقام تمييز الروايات ، وتشخيص الألقاب : أن العالم كان من ألقاب الكاظم عليه السلام كما هو من ألقاب الصادق عليه السلام أيضا ، كما مر في خبر الكشي ،

--> ( 1 ) في النسخة الخطية : التي . ( 2 ) الاختصاص : 128 . ( 3 ) الارشاد : 2 : 362 . ( 4 ) الاختصاص : 142 و 251 و 252 .