ميرزا حسين النوري الطبرسي
268
خاتمة المستدرك
من الكتب المشتملة على الاحكام وغيرها ، كفرائض مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، والجعفريات المروية عن سيدنا موسى بن جعفر عليه السلام ، ورسالة علي بن جعفر ، وتفسير ينسب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، برواية النعماني ، ولا يخلو عن اعتبار . ومن ذلك القبيل الصحيفة السجادية ، فإنها أيضا مما اتصل سندها إلى الامام ، وظفر عليه جماعة من القدماء ، كما يظهر من الشيخ ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) حيث ذكرا أن متوكل بن عمير ممن روى دعاء الصحيفة ، ومن جمع آخر ، حيث نقلوا بعض أدعيتها في كتبهم . وأيضا لو كان هذا الكتاب من تأليف الإمام عليه السلام لما كان يخفى على ولده الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، الأنوار الأربعة . سيدنا أبي جعفر الجواد ، ومولانا أبي الحسن الهادي ، وسيدنا أبي محمد العسكري ، وإمامنا الحجة عجل الله تعالى فرجهم . ومن الظاهر أنهم ما كانوا يخفون أمثال ذلك عن شيعتهم ومواليهم ، ولا سيما عن خواصهم ومعتمديهم ، كما أخبروهم بكتاب علي ، وصحيفة فاطمة صلوات الله عليهما ، ولو كانوا مطلعين عليه لكانوا يصرحون به في كثير من أخبارهم ، ولكانوا يأمرون الشيعة بالرجوع إليه ، والاخذ عنه ، كما أمروهم بالرجوع إلى جملة من كتب الرواة ، في عدة من الروايات . والظاهر أن هذا لو كان واقعا لكان يشتهر بين القدماء ، ولكان يصل إليهم أثر منه ، كما وقع في نظائره ، ومن جملتها الرسالة المذهبة ، المنسوبة إلى أن الحسن الرضا عليه السلام ، المعروفة في هذه الاعصار بالذهبية ، باعتبار أن المأمون العباسي أمر أن تكتب بالذهب ، وأن تترجم بذلك ، فإنها كانت مشهورة بين القدماء ، وقد اتصل سندها بالامام ، وقد تعرض لذكرها وبيان سندها جملة
--> ( 1 ) الفهرست : 170 / 747 . ( 2 ) رجال النجاشي : 426 / 1144 .