ميرزا حسين النوري الطبرسي

232

خاتمة المستدرك

غسل الجنابة ، بعد ذكر ما نقل الصدوق من رسالة أبيه إليه ، فيها ما ترجمته . الظاهر أن علي بن بابويه أخذ هذه العبارات ، وسائر عباراته في رسالته إلى ولده من كتاب الفقه الرضوي ، بل أكثر عبارات الصدوق التي يفتي بمضمونها ، ولم يسندها إلى الرواية كأنها من هذا الكتاب ، وهذا الكتاب ظهر ففي قم ، وهو عندنا . والثقة العدل القاضي أمير حسين - طاب ثراه - استنسخ هذا الكتاب قبل هذا بنحو من عشر سنين ، وكان في عدة مواضع منه خط الإمام الرضا عليه السلام ، وإني أشرت إليه ، ورسمت صورة خطه عليه السلام عل ما رسمه القاضي . ومن موافقة الكتاب لكتاب الفقيه ، يحصل الظن القوي بأن علي بن بابويه ، ومحمد بن علي كانا عالمين بأن هذا الكتاب تصنيف الإمام عليه السلام ، وقد جعله الصدوق حجة بينه وبين ربه . ولما وقع لي السهو عنه ، لم يتفق لي من ملاحظته إلى هذا الموضع ، وسأنقل منه من هنا إلى آخر الكتاب . وقال أيضا في كتاب الحج ، من الشرح المذكور ، في شرح رواية إسحاق ابن عمار ، فيمن ذكر في أثناء السعي أنه ترك بعض الطواف : إن المشهور بين الأصحاب صحة الطواف والسعي ، إذا كان المنسي من الطواف أقل من النصف ، وهو موافق لما في الفقه الرضوي ، والمظنون أن الصدوق كان على يقين من كونه من تأليف الامام أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وإنه كان يعمل به ، وإن القدماء منهم كان عندهم ذلك ، ومنهم من كان يعتمد على فتاوى الصدوق المأخوذة منه ، لجلالة قدره عندهم . ثم حكى عن شيخين فاضلين ، صالحين ثقتين ، أنهما قالا : إن هذه النسخة قد اتي بها من قم إلى مكة المشرفة ، وعليها خطوط العلماء ، وإجازاتهم ،