ميرزا حسين النوري الطبرسي

200

خاتمة المستدرك

والحافظان بصدق العمل ، وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب ) . وقيل لابنه محمد بن علي عليهما السلام : كيف أصحبت ؟ قال : ( أصبحنا غرقى في النعمة ، موفور بن بالذنوب ، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم ، ونتمقت إليه بالمعاصي ، ونحن نفتقر إليه ، وهو غني عنا ) . وقيل لبكر بن عبد الله المزني : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت قريبا أجلي ، بعيدا أملي ، سيئا عملي ، ولو كان لذنوبي ريح ما جالستموني . قال : وقيل لرجل من المعمرين : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت لا رجلا يغدو لحاجته * ولا قعيدة بيت تحسن العملا وقيل لأبي الرجاء العطاردي ، وقد بلغ عشرين ومائة سنة : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت لا يحمل بعضي بعضا * كأنما كان شبابي قرضا ( 1 ) وأنت خبير بما بين الخبرين من الطول والاختصار ، ولو كان ما في الأول أطول لأمكن احتمال أن يكون الثاني مختصرا منه ، وأما العكس فغير متصور ، مع أن في المقدار المتفق منهما من الاختلاف ما لا يحتمل أن يكون أحدهما مأخوذا من الاخر . ثم من أين علم أن الشيخ أخرج الخبر عنه ؟ فلعله أخرجه من كتب بعض من ذكر في رجال السند كحاتم الأصم ، وشقيق البلخي ، وغيرهما ، والتعبير عنه عليه السلام بقوله : عمن أخبره من أهل العلم منه كما هو الظاهر لا من الشيخ ، بل هذا غير معهود منه ومن غيره من المصنفين ، فإنهم إذا أخرجوا خبرا من كتاب ، ما كانوا ليغيروا بعض ما في سنده أو متنه ، إلا أن يقع منهم

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 253 .