ميرزا حسين النوري الطبرسي

201

خاتمة المستدرك

سهو فيهما . ثم إن الذي يستظهر من العلماء من التأمل في الكتاب ، أن ما نسب إليه هو ما صدر به الأبواب بقوله : قال الصادق عليه السلام ، وما فيه من الرواية ونقل الآثار من الجامع الذي كان يملي عليه ، فلو أغمضنا من جميع ما ذكرنا ، فالذي أخرجه الشيخ من كلام الجامع ، والتعبير ( عنه ) بما عبره لا يدل على عدم الوثوق الذي استظهره ، ولكن الظاهر من الشهيد في مسكن الفؤاد بل صريحه ، كون كله منه عليه السلام ، فلاحظ . وقال الشيخ ابن أبي جمهور الاحساني ، في آخر مقدمة كتاب درر اللآلئ العمادية ما لفظه : وسأختم هذه المقدمة بذكر أحاديث تتعلق ببعض حقائق الدين ، وشئ من حقائق العبادات ، أكثر اسنادها عن الصادق الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، محذوفة الأسانيد كما رويتها . واعلم أني قد التزمت في هذه الأحاديث المروية في هذه الخاتمة - وفي جميع الأحاديث الواردة في الأقسام الثلاثة الآتية بعدها - أن أذكر بعض ما يتعلق بها من الأحكام الشرعية ، وما استدل بها عليه ، وكيفية الاستدلال بها عليها ، وبعض الفروع المأخوذة منها على سبيل الاختصار ، تما نقلته عن مشايخنا السابقين ، وعلمائنا الماضين - قدس الله أرواحهم - ليكون الكتاب المشتمل على هذه الأحاديث المتعلقة بالاحكام الفقهية تام النفع ، مغنيا عن مطالعة غيره من الكتب ، والله الموفق . قال الصادق عليه السلام : ( بحر المعرفة يدور على ، ثلاثة : الخوف ، والرجاء ، والمحبة . . . إلى آخره ) ( 1 ) . ثم نقل كثيرا من مطالب هذا الكتاب ، وفي جملة من المواضع ينقل كلامه عليه السلام بقوله : قال الصادق عليه السلام ، ثم يشرحه بقوله . قال العارف

--> ( 1 ) درر اللآلي 1 : 39 ، ومصباح الشريعة : 8 .