ميرزا حسين النوري الطبرسي
129
خاتمة المستدرك
أقول : تتم ذكر كثيرا من فضائله وأحواله ، ونحوه ذكر اليافعي وغيره . وقال ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء : القاضي النعمان بن محمد ليس بإمامي ، وكتبه حسان ، منها شرح الاخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ذكر المناقب إلى الصادق عليه السلام ، الانفاق والافتراق ، المناقب والمثالب ( الإمامة ) أصول المذاهب ، الدولة ، الايضاح ، انتهى ما في البحار ( 1 ) . وقال العلامة الطباطبائي في رجاله : نعمان بن محمد بن منصور ، قاضي مصر ، وقد كان بدو أمره مالكيا ، ثم انتقل إلى مذهب الإمامية ، وصنف على طريق الشيعة كتبا ، منها كتاب دعائم الاسلام ، وله فيه وفي غيره ردود على فقهاء العامة ، كأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وغيرهم . وذكر صاحب تاريخ مصر : عن القاضي نعمان : إنه كان من العلم والفقه ، والدين والنبل ، عل ما لا مزيد عليه . وكتاب الدعائم كتاب حسن جيد ، يصدق ما قيل فيه ، إلا أنه لم يرو فيه عمن بعد الصادق من الأئمة عليهم السلام ، خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، حيث كان قاضيا منصوبا من قبلهم بمصر ، لكنه قد أبدى من وراء ستر التقية مذهبه ، بما لا يخفى عل اللبيب ( 2 ) . وقال العالم المتبحر الجليل السيد حسين القزويني ، في المبحث الخامس - من كتاب جامع الشرايع - في شرح حال المشايخ ، وهو كرسالة لطيفة قال : النعمان بن محمد عالم فاضل ، له كتاب دعائم الاسلام . قال في البحار - وساق بعض ما نقلناه . - وقال ( 3 ) : وأخباره صالحة
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 38 ، معالم العلماء : 126 / 853 ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 4 : 5 - 14 . ( 3 ) أي القزويني .