ميرزا حسين النوري الطبرسي

130

خاتمة المستدرك

للتأييد والتأكيد ، ولما اشتهر [ من ] الفتوى بين العلماء الثقات ولم يوجد له مستند منسوب إلى الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 1 ) . وقال المحقق النحرير الكاظمي في المقابس ، في ذكر القائلين بعدم نجاسة الماء القليل بالملاقاة : وذهب إليه من القدماء صاحب دعائم الاسلام ، كما يظهر من كلامه في هذا الكتاب - وساق بعض ما رواه فيه وبينه وشرحه - ثم قال : وهذا الرجل كما يلوح في كتابه من أفاضل الشيعة ، بل الامامية ، وإن لم يرو في كتابه إلا عن الصادق ومن قبله من الأئمة عليهم السلام ، وقد ظهر للعلامة المجلسي قدس سره أن اسمه أبو حنيفة النعمان بن محمد بن منصور ، قاضي مصر ( 2 ) ، وذكر بعض ما مر ( 3 ) . وقال : وما في معالم السروي من نفي كونه إماميا منظور فيه ، وقد ذكر السروي أن له كتبا حسانا في الإمامة ، وفضائل الأئمة عليهم السلام ، وغيرها ، وعد منها كتابا في المناقب إلى الصادق عليه السلام ، ولعل الوجه في اقتصاره عليه عليه السلام ما سبق ( 4 ) ، مع احتمال كون [ مراد ] ( 5 ) من نسبه من العامة إلى الامامية أنه من الشيعة ، لكنه خلاف الظاهر والله يعلم . وأكثر الاخبار التي أوردها في الدعائم موافقة لما في كتب أصحابنا المشهورة ، وقال في أوله : إنه اقتصر فيه على الثابت الصحيح مما جاء عن الأئمة ، من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله ، من جملة ما اختلف فيه الرواة عنهم ، وإنه إنما أسقط الأسانيد طلبا للاختصار ، إلا أنه مع ذلك خالف

--> ( 1 ) انتهى كلام القزويني والزيادة التي بين المعقوفتين أثبتناها لمقتضى السياق . ( 2 ) مقابس الأنوار : 65 - 66 . ( 3 ) من كلام العلامة المجلسي رحمه الله . ( 4 ) أي كونه قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية . ( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .