ميرزا حسين النوري الطبرسي

122

خاتمة المستدرك

قبل النسل ، فمن وافقه واقتبس من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سيره ، واستبان واضح أمره ، ومن ألبسته الغفلة استحق السخط . ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع ي أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض ، فبنا النجاة ، ومنا مكنون العلم ، وإلينا يصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور ، فنحن أفضل المخلوقين ، وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا . فهذا ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام ( 1 ) ، انتهى . ولا أظن أحدا يروي هذا الخبر من غير إنكار ولا يكون إماميا ) ( 2 ) . وقوله ( رحمه الله ) . وكتاب إثبات الوصية ليس بنص . . . إلى آخره ، كلام من لا عهد له بهذا الكتاب ، ولم يظفر بنسخته ، وإنما استظهر من اسمه أنه موضوع لاثبات وصايته عليه السلام في بعض تركته ، وقضاء ديونه ، وإنجاز عداته ( 3 ) ، وتجهيز جسده المبارك صلى الله عليه وآله ، مما تلقاه الأمة على اختلاف مشاربهم بالقبول ، ولو كان عثر عليه لعلم أنه أحسن كتاب صنف في هذا الباب ، وفي إثبات وصاية علي عليه السلام وإمامته ، وأولاده الأطياب عليهم السلام ، فشرع في شرح خلقة صفي الله آدم ، ومجمل أحواله ، وذكر أسامي أوصيائه ، مرتبا إلى نوح عليه السلام ، ثم منه إلى إبراهيم عليه السلام ، ثم منه إلى موسى عليه السلام ، ثم منه إلى داود عليه السلام ، ثم منه إلى

--> ( 1 ) مروج الذهب 1 : 42 باختلاف في الألفاظ . ( 2 ) إلى هنا تنتهي الزيادة التي لم ترد في النسخة الخطية . ( 3 ) العدات . جمع عدة ، وهي الوعد . لسان العرب 3 : 462 .