ميرزا حسين النوري الطبرسي
123
خاتمة المستدرك
المسيح عليه السلام ، ثم منه إلى نبينا صلى الله عليه وآله وعليهم ، ومختصر من سيرتهم ، والغالب أنهم في كل طبقة اثنا عشر ، ويذكر في آخر حال كل واحد منهم أن الله تعالى أوحى إليه أن يستودع التابوت ، ومواريث الأنبياء إلى فلان . ثم شرع في الجزء الثاني في حال خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله من ولادته إلى وفاته صلى الله عليه وآله مختصرا . ثم شرع في خلافة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وذكر قصة المتقدمين عليه على طريقة الامامية ، ومن جملة كلامه . فأقام أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من شيعته في منازلهم ، بما عهد إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيدة النساء عليها السلام بالباب ، حتى أسقطت محسنا ، وأخذوه بالبيعة فامتنع ، فقال . ( لا أفعل ) فقالوا : نقتلك ، فقال : ( إن تقتلوني فإني عبد الله وأخو رسوله ) وبسطوا يده فقبضها وعسر عليهم فتحها ، فمسحوا عليها وهي مضمومة . ثم لقي أمير المؤمنين عليه السلام بعد هذا أحد القوم ، فناشده الله وذكره بأيام الله ، وقال له : ( هل لك أن اجمع بينك وبين رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يأمرك وينهاك ) فخرجا إلى قبا . . . إلى آخر القصة . قال : وهموا بقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وتواصوا وتواعدوا بذلك ، وأن يتولى قتله خالد بن الوليد - إلى أن قال - وكان الموعد في قتله أنه يسلم إمامهم ، فيقوم خالد إليه بسيفه ، فأحسوا بأسه ، فقال الامام قبل أن يسلم : لا يفعلن خالد ما أمرته به ، ثم كان من أقاصيصهم ما رواه الناس ( 1 ) . ثم ساق حالاته ، وبعض معاجزه ، ووفاته ، ونصه عل ابنه أبي محمد عليه السلام ، وهكذا إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه ، وذكر في حال كل
--> ( 1 ) إثبات الوصية : 123 و 124 .