ميرزا حسين النوري الطبرسي

68

خاتمة المستدرك

بالقبول بين الطائفة ، حيث أسند روايته عنه أولا إلى جماعة من الأصحاب ، ولم يخصه بابن أبي عمير ، ثم عده في طريقه إليه من مرويات المشايخ ( 1 ) الأجلة ، وهم : أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله الصفواني ، وعلي بن إبراهيم القمي ، وأبوه إبراهيم بن هاشم . وقد قال في السيرافي : إنه كان ثقة في حديثه - ، متقنا لما يرويه ، فقيها ( 2 ) بصيرا بالحديث والرواية ( 3 ) . وفي الصفواني : إنه شيخ ، ثقة ، فقيه ، فاضل ( 4 ) . وفي القمي : إنه ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد ( 5 ) . وفي أبيه : إنه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم ( 6 ) . ولا ريب أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الاجلاء يقتضي اشتهار الأصل في زمانهم ، وانتشار أخباره فيما بينهم . وقد علم مما سبق كونه من مرويات الشيخ المفيد ، وشيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الجليل الذي انتهت إليه رواية جميع الأصول والمصنفات أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور ، وأبي عبد الله جعفر بن عبد الله رأس المذري ، الذي قالوا فيه : إنه أوثق الناس في حديثه . وهؤلاء هم مشايخ الطائفة ، ونقدة الأحاديث ، وأساطين الجرح والتعديل ، وكلهم ثقات أثبات ، ومنهم المعاصر لابن الوليد ، والمتقدم عليه ،

--> ( 1 ) في الحجرية والمخطوط : ( مشايخ ) ، والصحيح من المصدر . ( 2 ) زيادة من المصدر والحجرية . دون المخطوط . ( 3 ) رجال النجاشي : 860 / 209 . ( 4 ) رجال النجاشي : 393 / 1050 . ( 5 ) رجال النجاشي : 260 / 680 . ( 6 ) رجال النجاشي : 16 / 18 .