ميرزا حسين النوري الطبرسي

48

خاتمة المستدرك

رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط ) ( 1 ) . وأما السند الموجود في أول هذا الأصل ، فهو أيضا في غاية القوة والاعتبار ، فإن كلهم من المشايخ العظام وإن رمي حميد بن زياد بالوقف ، إلا أنهم قالوا فيه - مضافا إلى التوثيق - : عالم ، جليل ، واسع العلم ، كثير التصانيف ( 2 ) . وفي رسالة أبي غالب أحمد بن محمد الزراري إلى ولد ولده : وسمعت من حميد بن زياد ، وأبي عبد الله بن ثابت ، وأحمد بن رباح ، وهؤلاء من رجال الواقفة إلا أنهم كانوا فقهاء ، ثقات ، كثيري الدراية ( 3 ) . فظهر بما ذكرنا : أن زيد الزراد ثقة ، وأن كتابه من الأصول ، وأن المشايخ اعتمدوا عليه ، وخلاصته وجوه : الأول : رواية ابن أبي عمير عنه ، ولا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة . الثاني . رواية الحسن بن محبوب عنه ، وهو من أصحاب الاجماع ، وعلى المشهور يحكم بصحة ما رواه وقد صح السند إليه ، وعلى الأقوى هو من أمارات الوثاقة ، كما يأتي في النرسي وفاقا للعلامة الطباطبائي قدس سره . الثالث : رواية المشايخ الأجلة عنه ، وعن كتابه : كالكليني ، والصدوق ، ووالده ، والتلعكبري ، وغيرهم ممن روى كتابه ، أو نقل حديثه في كتابه الذي ضمن صحته . الرابع : عد كتابه من الأصول ، ويأتي أنه لا يصير أصلا إلا بعد كونه

--> ( 1 ) الكافي 2 : 197 / 8 . ( 2 ) قاله الشيخ الطوسي في رجاله : 463 / 16 ، وانظر الفهرست : 60 / 228 ورجال النجاشي : 132 / 339 . ( 3 ) رسالة أبي غالب الزراري : 40 .