ميرزا حسين النوري الطبرسي
49
خاتمة المستدرك
معتمدا معولا عليه عند الأصحاب . الخامس : إن النجاشي - وهو المقدم في هذا الفن - ذكره ولم يطعن عليه ، وذكر كتابه والطريق إليه ، والذي عليه المحققون أن هذا ينبئ عن مدح عظيم . قال السيد المحقق الكاظمي قدس سره في عدته - في جملة كلام له - : وهنا دقيقة غفل عنها أكثر الناس ، وهي أنهم إذا أرادوا أن يعرفوا حال راو من الرواة عمدوا إلى كتب الرجال ، فما وثقه أهل الرجال أو مدحوه حكموا بوثاقته ومدحه ، وما ضعفوه أو قدحوه حكموا بضعفه وقدحه ، و ( ما ) ( 1 ) لم يتعرضوا له بمدح ولا قدح حسبوه في عداد المجاهيل ، وعدوا الرواية بمكانه مجهولة ، وأسقطوها عن الاعتبار ، إلا أن ينضم إليها ما يقومها ، وعلى هذا بنى العلامة المجلسي قدس سره أمره في الوجيزة . وأصحاب التحقيق : إن عد الرجل في جملة أصحاب الأئمة عليهم السلام والرواة عنهم وحملة أخبارهم ، مما يدل على كونه إماميا ، ويفيده نوعا من المدح . أما الأول : فلما مر في الفائدة ، من جريان عادة أهل الرجال على عدم التعرض لبيان مذهب الراوي ، إذا لم يعرف منه إلا المذهب ، إلا أن يكون محل ريبة ، وأنهم متى عثروا منه على وصمة ، أو انحراف ، نادوا عليه بذلك وشهروه ليعرف ، وخاصة في الأصول الأربع ( 2 ) . أتراهم جهلوا حال المسكوت عنه ( 3 ) ، ونحن نعلم فيما لا يحصى أنهم
--> ( 1 ) لم ترد في المخطوطة . ( 2 ) ورد هنا زيادة في الحجرية وقد أشير إلى زيادتها في المخطوطة وهي : أي رجال الكشي والنجاشي ورجال الشيخ والفهرست . ( 3 ) ( عنه ) لم ترد في المخطوطة .