ميرزا حسين النوري الطبرسي

47

خاتمة المستدرك

علي بن طاووس قدس سره في فلاح السائل - بعد نقل حديث عن أمالي الصدوق رحمه الله في سنده إبراهيم ما لفظه - : ورواة الحديث ثقات بالاتفاق ( 1 ) . ومحمد بن عيسى يأتي في النرسي أن الأصح توثيقه . ومما يستغرب أن علي بن بابويه قدس سره ، شيخ مشايخ القميين ، يروي الأصل المذكور ، وولده الصدوق قدس سره لا يعول عليه في روايته له ، المنبئة عن اعتماده عليه ، ويقلد شيخه ابن الوليد فيما نسب إليه . وأغرب من هذا أنه مع ما نسب إليه يروي من الأصل المذكور بالسند المتقدم . ففي معاني الأخبار : أبي قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الزراد ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الايمان ، إني نظرت في كتاب علي عليه السلام فوجدت في الكتاب أن قيمة كل امرئ وقدره معرفته ، إن لله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ) ( 3 ) ، وكأنه رجع عما توهمه تبعا لشيخه . وروى عنه أيضا ثقة الاسلام في الكافي ، بسند صحيح بالاتفاق ، في باب شدة ابتلاء المؤمن ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن زيد الزراد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال

--> ( 1 ) فلاح السائل : 158 . ( 2 ) في النسخة المطبوعة من معاني الأخبار : بريد الرزاز ، وفي البحار عن المعاني : يزيد الرزاز ، والظاهر كونهما من سهو النساخ . ( 3 ) معاني الأخبار : 1 - 2 / 2 أصل زيد الزراد : 3 .