ميرزا حسين النوري الطبرسي
46
خاتمة المستدرك
عليه السلام ، وقال أبو جعفر ابن بابويه : إن كتابهما موضوع ، وضعه محمد بن موسى السمان ، قال : وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير . والذي قاله الشيخ ( عن ) ( 1 ) ابن بابويه رحمه الله ، وابن الغضائري قدس سره لا يدل على طعن في الرجلين ، فإن كان توقف ففي رواية الكتابين ، ولما لم أجد لأصحابنا تعديلا لهما ، ولا طعنا فيهما توقفت في ( 2 ) روايتهما ( 3 ) ، انتهى . ولا يخفى أن عطف ابن الغضائري على ابن بابويه في غير محله ، فإنه نسبه إلى الخطأ ، وصرح بسلامة ( 4 ) الكتاب عن هذه النسبة ، وأنه من الأصول المعتمدة ، فكيف يجعل كلامه طعنا في الكتاب ؟ . واعلم أن الكلام في حال زيد الزراد وأصله يأتي مفصلا في حال زيد النرسي وأصله ، لاشتراكهما في جملة من الكلمات ، غير أنا نذكر بعض ما يختص به هنا فنقول : كلام النجاشي صريح في أنه من أصحاب الأصول ، لقوله - في أول الترجمة - : روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) وهذا دأبه في ترجمة أصحاب الأصول ، كما لا يخفى على من تأمل فيه . وسنده إليه صحيح على الأصح ، فإنه ليس فيه من يتوقف فيه إلا إبراهيم بن هاشم ( 6 ) ، وقد قال السيد
--> ( 1 ) زيادة من الخلاصة . ( 2 ) في المصدر : عن قبول ) . ( 3 ) الخلاصة : 222 برقم 4 . ( 4 ) هنا زيادة في الحجرية هي هذا . ( 5 ) رجال النجاشي : 175 / 461 . ( 6 ) يبدوان الكلام عن إبراهيم بن هاشم لا مورد له لعدم وروده في شئ من المصادر المتقدمة كالنجاشي - ولدينا ثلاث طبعات منه - والفهرست والخلاصة ، نعم ورد ذكر لعلي بن إبراهيم ابن هاشم ولم يتوقف أحد في وثاقته ، فلاحظ .